نسخة الجوال
ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> صفة الصلاة
عنوان الفتوى الأمر بتسوية الصفوف في الصلاة، وكذا الأمر بتسوية صفوف المسلمين المعنوية
تاريخ الفتوى 08/03/2009
نص السؤال   نرى بعض الأخوة طلبة العلم لا يهتمون بإتمام الصفوف الأول؟
  وهذا غلط يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أتموا الصف الأول فالأول فما كان من نقص فليكن في المؤخر))، ويخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((تراصوا في الصفوف وقاربوا بينها، حاذوا بالأعناق))، ويخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من وصل صفًا وصله الله، ومن قطع صفًا قطعه الله))، وإننا والله لنخالف على أنفسنا من أدنى مخالفة شرعية، نتعمدها سواء كانت تلك المخالفة في عدم تسوية الصفوف أو كانت تلك المخالفة في غيرها، لا يستهينن أحد بأمر الصفوف سواء في التراص، إلصاق الكعب بالكعب فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم))، وفي الرواية الأخرى: ((بين قلوبكم))، وهذا عقاب عظيم فيه ضرر عظيم أن تجد المجتمع قلبه مختلف، قلب هذا مختلف عن قلب هذا، هذا عذاب، وقد ذم الله عزوجل أولئك الكفرة بما جعله عذابًا لهم: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} [الحشر:14]، وإن من أعظم ما يتمتع به الإنسان المسلم في حياته الدنيا الأخوة والمحجبة والمودة، والله إنها من أعظم السعادة على الإنسان أن يجد من يرحمه، وهو يرحم الآخر وأن يجد أخاه يوده وهو يوده، وأن يجد أخاه يعطف عليه وهو يعطف عليه، وأن يرى من أخيه أنه يزوره فيزوره، وأن يرى من أخيه ما يحب لنفسه، ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))، {وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة:71]، وأخبر عن الكافرين: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال:73]، فتنة على القلوب وفساد على الأخلاق، وفساد على المجتمع مجتمع غير مترابط مبدد الجهد متناثر القوى، {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال:46]، والريح هو القوة، ومن أسباب التآخي والتراحم والتعاطف تسوية الصفوف، تسوية الصفوف كما نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، أن عدم تسوية الصفوف يسبب الاختلاف في القلوب، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة:54]، هذا من أسباب الأخوة، ثم اعلم أن تسوية الصفوف حسيًا ومعنويًا، تسوية الصفوف الحسية في الصلاة أمر واجب مطلوب وغيرها من الخيرات، وتسوية الصفوف من حيث إنه إذا حصل خلل في الصف الواحد يسوى ويعدل ذلك الصف، ويقوم بحيث يكون صفًا واحدًا، لا يخالجه أحد منهم، ومن تقدم أو تأخر دف حتى يسوى مع الصف، هذا الذي عليه المنهج السلفي الأصيل من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما شاء الله عزوجل، فإن الدعوة السلفية ورجال السنة وهكذا سائر أهل السنة رجالًا ونساء يعتبرون صفًا واحدًا: في العقيدة، في المعاملة، في الأخلاق، في الدعوة، فإذا رأوا من يتقدم أو يتأخر سووه مع الصف، فإذا أبى إلا أن يخلخل الصف بينوا أنه مخلخِل.
عدد الزيارات( 2898 )عدد مرات الإرسال( 1 )