نسخة الجوال
ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> التوحيد والعقيدة
عنوان الفتوى الواجب تجاه المتصوفة الغلاة
تاريخ الفتوى 08/03/2009
رابط صوتي
نص السؤال  السؤال: ما هو الواجب على الناس في هذه القرية والقرى المجاورة الأخرى ممن يظن بهؤلاء خيرًا، وممن يعتقد اعتقاداتهم، أو أنهم أولياء الله؟ وما هو الأمر الذي ينبغي عليهم أمام هذه الاعتقادات والأمور الموجودة عند المسمى بـالعبادي؟(1)
 الإجابة:يجب أن يتوبوا إلى الله، هم واقعون في ضلالة، فالذي وقع منهم في ضلالة على خطر كبير.. ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر:53]، وقال سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور:31]، وقال سبحانه: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال:38]، قد قامت عليهم الحجة بحمد الله، بسماعهم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وفهمهم لذلك، ومن قامت عليه الحجة فليس لهم عذر عند الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء:115].ننصحهم بتقوى الله سبحانه وتعالى، وأن يعلموا أن أعظم ذنب يلقى الله به العبد هو الشرك بالله سبحانه، وأن أعظم حسنة يلقى عز وجل العبد بها هي التوحيد، توحيد الله سبحانه: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة».. ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:48].. «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه»(2) كذا يقول ربنا سبحانه وتعالى في هذا الحديث القدسي من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم.ننصحهم بطلب العلم، فإنهم على هذا الحال لا يزال تلبيس هؤلاء الدجاجلة عليهم ماض وسار ومستمر، ولا يتخلصون من ذلك، الجهل إلا بالتفقه في دين الله على أيدي أهل الحق.فليحذر كل إنسان على نفسه من داء الجهل بدين الله: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة:122].. «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين» كذا قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه(3)، وقال عليه الصلاة والسلام: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» أخرجه البخاري من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه(4).من أقوالهم: لي خمسة أطفي بهم نار اللظى و الحاطمة***المصطفى والمرتضى وابناهما والفاطمةوالله عز وجل يقول: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس:34-37]، ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ * تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج:1-7]، وقال سبحانه: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ * وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ * كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى﴾ [المعارج:11-17].فما يستطيع أن ينجو من عذاب الله يوم القيامة لا بقريب ولا ببعيد، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يغمس في النار غمسة واحدة فيقول: يا ابن آدم! هل مر بك نعيم قط، هل رأيت خيرًا قط؟ فيقول: لا يا رب، ما مر بي نعيم قط ولا رأيت خيرًا قط، ويؤتى بأشد الناس بؤسًا من أهل الجنة فيغمس في الجنة غمسة ويقال له: يا ابن آدم! هل مرت بك شدة قط، هل رأيت شرًا قط؟ فيقول: لا يا رب، ما مر بي شدة قط، ولا رأيت شرًا قط»(5).ويقولون في الحضرة: مرحبًا جد الحسين مرحبًا. وأبو بكر رضي الله عنه يقول للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حين مات: (بأبي أنت وأمي! أما الموتة الأولى فقد ذقتها، ولن تذوق بعدها موتة إبدًا)، وفي الصحيح: «إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك»(6) النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يعلم ما أحدثوا بعده، ولا يحضر معهم: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ [يس:50].. ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ [النمل:80].. ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر:22].فهم يعتقدون أنه يرجع إليهم يحضر معهم الموالد حتى كان ينشد في الموالد عند حسن البنا الصوفي رحمه الله:هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا***وسامح الكل فيما قد مضى وجرىويعزى إلى النبهاني تفضيل ليلة المولد على ليلة القدر حتى قال: صف ليلة المولد وصفًا حسنًا *** قد أشرقت وابتهجت منها الدناما ليلة القدر سواها عندنا *** واعتدلت فلم يكن فيها عنىمـا بـين حـر وصفـها وبـردِمن ليلة القدر نراها أحسنا *** وأوسعتنا نعمًا ومنناقد هيجت أفراحنا وأنسنا *** وبلغتنا كل قصد ومنىوكـل مـطلوب بغـير حـدِّوالحلاج يقول -كما في بيت نقل عنه-:كفرت بدين الله والكفر واجب *** لدي وعند المسلمين قبيح(1) إزالة بعض الحواجز الخفية عن حقيقة الصوفية-2، بتاريخ: ليلة الخميس 24 ذي القعدة 1422ه‍.. دماج - دار الحديث.(2) تقدم. (3) البخاري رقم (71)، ومسلم رقم (1037). (4) البخاري رقم (5027). (5) رواه مسلم عن أنس بن مالك رقم (2807). (6) جاء عن جمع من الصحابة منهم: ابن عباس، وابن مسعود، وأنس وأم سلمة..وحديث أبي عند البخاري رقم (4625)، ومسلم رقم (2860-58).
عدد الزيارات( 3621 )عدد مرات الإرسال( 0 )