نسخة الجوال
ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> كتاب النكاح والطلاق والعدة
عنوان الفتوى من أقوى أسباب العفة العلم
تاريخ الفتوى 08/03/2009
نص السؤال   قلت: إن من أسباب العفة بالزواج العمل بالسبب، فهل طلب العلم يعد عملًا بالسبب لذلك؟
  العلم يعتبر من أجل وأفضل الأسباب، بل لا يعدله سبب من الأسباب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل المحترف، الذي جاء يشكو أخاه أنه لا يحترف، ويذهب يطلب العلم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((لعلك ترزق به)).ومن الأسباب هجرة المعاصي، والله يقول: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:100]، هذه الآية وإن كانت فيمن خرج من داره لكنها شاملة حتى لمن هجر المعاصي، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والمهاجر من هجر من نهى الله عنه))، ولقد رأينا من طلب العلم بجد واجتهاد وعلم منه الصدق؛ فوالله إنه ليأتيه أحد الصادقين وينتزعه من المسجد، ويذهب يزوجه، فإذا به صاحب زوجة وبيت وفي نعمة سابغة، والفضل لله سبحانه، ونحن ننصحك أن لا يكون هذا همك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى))، وقال: ((إن تصدق الله يصدقك))، ومن كان مع الله كان الله معه، وإن أعظم مستقبل لهذا الإنسان هو تحقيقه لمراد الله سبحانه وتعالى، فإذا حقق مراد الله سبحانه وتعالى منه، وما خلقه الله من أجله، فالله أكرم الأكرمين، ولن يضيعه الله، والله يقول: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ} [العلق:3]، ويقول: {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [المؤمنون:72]، فمن الذي يستطيع أن يرزقك كما يرزقك ربك، وأن يمنحك ويعطيك كما يعطيك ربك، وأما ما يذكر بين بعض الناس: من أن فلانًا طالب العلم ضيع مستقبله؛ هذا خلاف الواقع تمامًا، وإننا لنخاف على أنفسنا وعلى طلبة العلم المستفيدين من هجوم الدنيا، نخاف علينا وعليه من فتنة الدنيا.والعلم يرفع صاحبه فترى طالب العلم المستفيد يقبل عليه الناس إجلالًا وإكرامًا، وقد يوفقه الله للتواضع والسكينة وأعمال البر فيفلح، وأما إذا ابتلي بالعجب والمعاصي فيتدهور ويرجع خائبًا، والله المستعان.
عدد الزيارات( 3625 )عدد مرات الإرسال( 0 )