نسخة الجوال
ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> كتاب العلم
عنوان الفتوى الاهتمام بكتب الأصول
تاريخ الفتوى 08/03/2009
نص السؤال بماذا تنصح من يهتم بالأصول من طلبة العلم؟
  التركيز على فهم ودراسة الأصول أمر مهم، ويجب علينا أن نركز على أصول العلوم، وأصل هذه العلوم هو كتاب الله عزوجل، فهو أصل عظيم ينبغي التركيز عليه، لحاجة الناس جميعًا إليه، والأصل الثاني هو السنة، وأصل الهداية هو التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء:9]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس:57-58]، وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت:51]، فهذا عظيم في الهداية، وصل عظيم في الدلالة إلى كل خير، وأصل عظيم في الأخلاق والعقيدة، وفي كل الشئون الدينية، وقال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ المُبِينُ} [النور:54]، وقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر:7]، وقال: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا} [النساء:69]، فالسنة هي الأصل الثاني، والأصل الثالث هو فهم السلف الصالح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور))، وقال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115]، فهذه الثلاثة الأصول: (القرآن والسنة وفهم السلف)؛ يجب على كل مسلم أن يركز عليها، وأن يعتني بها كثيرًا، في أفعاله كلها، في ليله ونهاره، وفي سيره وجلوسه، وفي سائر حياته.وأما إذا عني بالأصول علم الآلة مثل بعض المتون العلمية في الفقه وفي غيره، كأصول الفقه، فلا ينبغي أن يبدأ البادئ بهذا، وهذه العلوم هي آلة للوصول إلى فهم الكتاب والسنة، فلا ينبغي أن يسير عليها إلى أن يموت، بخلاف الكتاب والسنة فتسير عليها إلى أن تموت، وهي غاية.ونحن ننصح بأن طالب العلم يبدأ بحفظ القرآن أو ما تيسر له منه، وتجويده، ويركز على حفظه مجودًا، فإنه إذا حفظه ولم يجوده قد يشق عليه تجويده بعد الحفظ، ويحفظ من السنة ما استطاع، وكذا يدرس العقيدة الصحيحة، ويأخذ من النحو ما يستقيم به لسانه ويفهم به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم يدرس الفقه ويبدأ بقراءة أصول الفقه، مثل كتاب الأصول من علم الأصول، وكتاب نظم الورقات للعمريطي، وما إلى ذلك من الآلات التي يتوصل بها فهم مسائل الفقه، فهذا هو الأمر المطلوب والذي ننصح به إخواننا طلبة العلم.
عدد الزيارات( 2523 )عدد مرات الإرسال( 0 )