نسخة الجوال
ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> التوحيد والعقيدة
عنوان الفتوى حكم القول بأن من أنكر بعض خصائص الربوبية أهون ممن أنكر بعض خصائص الألوهية
تاريخ الفتوى 08/03/2009
نص السؤال قول البعض: من أنكر بعض خصائص الربوبية أهون ممن أنكر بعض خصائص الألوهية، واستدل بقول الله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:5] حيث قدمت العبادة على الاستعانة؟(1) [i] أسئلة السلفيين بالمكلا بحضرموت، بتاريخ: ليلة الجمعة 9 جمادى الأولى 1423ه‍.. دماج - صعدة.
  هذا ليس بصحيح، فلا يجوز لأحد أن ينكر بعض خصائص الألوهية ولا بعض خصائص الربوبية، كل هذا كفر أكبر، مثلًا: إذا أنكر أن الله عز وجل يخلق، وهو القائل: ﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر:62]، وأن الله يرزق، وهو القائل: ﴿إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ المَتِينُ﴾ [الذاريات:58]، قد أنكر القرآن، وفعله هذا شرك وكفر أكبر، وإذا أنكر بعض خصائص الألوهية، وقال: لا بأس أن يعبد الولي الفلاني من دون الله أو مع الله.. كلاهما مشرك؛ لقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا الله وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء:36].ثم اعلم أن توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية، والمشركون الذين يقول الله عز وجل فيهم: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله﴾ [الزخرف:87]، يلزمهم أن يفردوا الله بالعبادة، فهو الخالق وهو الرازق وهو المحيي والمميت، هل يجوز لهم أن يصرفوا العبادة لغير الله سبحانه وهو الذي خلقهم؟! مثله كمثل الذي اشترى عبدًا من خالص ماله قال: هذا داري وهذا مالي، اعمل في مالي وعد إلى داري، فيذهب يصرفه إلى غير سيده، أيكم يرضى أن يكون عبده كذلك، كما في الحديث الصحيح عن الحارث الأشعري رضي الله عنه.توحيد الربوبية يلزم منه أن صاحبه يوحد الله توحيد الألوهية، وتوحيد الألوهية يتضمن توحيد الربوبية؛ لأنه ما وحد الله عز وجل في ألوهيته، ما عبد الله عز وجل حق عبادته، من نذر وخوف ودعاء ورغبة ورهبة إلا وقد أثبت له الربوبية، فعلى كل حال ما ينبغي أن يقال: هذا أهون من هذا؛ لأن بينهما تضمنًا وتلازمًا.
عدد الزيارات( 3817 )عدد مرات الإرسال( 0 )