نسخة الجوال
ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> قضايا اجتماعية
عنوان الفتوى طالب العلم والعصبية في الدعوة والتعليم
تاريخ الفتوى 08/03/2009
نص السؤال   رجل إذا ذهب إلى بلده خطب في مسجد الإخوان المسلمين، وترك مسجد أهل السنة، مع أن مسجد السنة تأسس أولًا، وبعده قام الإخوان المسلمون ببناء هذا المسجد، وقاموا بمشاكل مع أهل السنة حتى أنهم ضربوا القائم على مسجد السنة، فهل يجوز لهذا الرجل أن يخطب عندهم ويناصرهم، محتجًا أن هذه مشاكل قبلية، مع أنه لا يستطيع أن يحذر في خطبه من الإخوان المسلمين لأنهم من قبيلته؟
  المسألة ما هي قَبْيَلة فقط على ما يزعم، المسألة دين، ولا تذل الدعوة من أجل فلان أو فلان، إياك أيه السني أن تتعصب لأبيك أو لأخيك أو لقريبك من أجل أمور قبلية، فإن دعوتك تسقط، وأصلح ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، فالناس ينظرون إليك بمنظار مصلح، ما هو بمنظار عصبي، فلو رأوا منك شيئًا من العصبية لاشمأزوا منك وحُق لهم ذلك، فأنت داعٍ إلى الله تدعوا إلى الله بالحق بين أخيك وأبيك وقريبك وبين البعيد والقريب سواء، وتضبط الناس بالحق، حتى تعرف ويكون سمة لك، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء:135]، هذه الآية العظيمة تدل على أن من لم يعدل بين قريبه وغير قريبه أنه صاحب هوى، فاحذر أيها الداعي إلى الله أن يتسلط عليك شيء من العصبية، فإن دعوتك تصير لها ضحية، فالدعوة خير كل من الدنيا وما فيها، فأصلح بين أبيك وبين من حصلت بينه خصومة، وكن مصلحًا، وأظهر لنفسك الخير، وإن لم تستطع أن تصلح ورميت بالحيف فتنحَ، واذهب اطلب العلم، أو أدخل من يصلح بينهم وأنت في سلامة من ذلك، لا تظهر منك خلاف الصواب، وأذكر لكم أنه مرة حصل خصام في قرية أحد طلاب العلم تحت ستار الأذان الأول للجمعة، وهي ما كانت إلا أغراض بعض الحاسدين الذي ربما ما يصلون، وأرادوا إلزام أهل السنة بالأذان الأول للجمعة، فأبى الإخوان ذلك، وقالوا: أذنوا أنتم، فتشاجروا حتى قتل واحد من إخواننا السنيين، وكل ذلك من قبيل بعض الفجرة الذين أشعلوا الفتنة، فجاءوا إلى هنا يشكون ما حصل لهم، فقلنا لهم: اصبروا أنتم وادعوا إلى الله ولا تفتحوا أبوابًا للمشاكل، وهذا هو الأولى فإن لو لمس من الداعي إلى الله أنه لمس منه أنه ظلم وحصل منه كذا وكذا؛ فإن الناس إذا رأوا ذلك رموك بالعظائم، وقد لا يرمون بها من هو شارب للخمر، فالشيطان يحرضهم عليك، ويحبب إليهم الشر، ويبغض عليهم الخير، فأنت إن استطعت أن تصلح وإلا تجنب المشاكل.ولك في الأنبياء أسوة حسنة، فما من نبي إلا ويدعو قومه إلى النصح قولًا وفعلًا، قال الله تعالى عن شعيب عليه السلام: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود:88].
عدد الزيارات( 2563 )عدد مرات الإرسال( 0 )