نسخة الجوال
ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> متفراقات
عنوان الفتوى قيام السني على أي مسجد يكون على السنة ولا يصلح أن يتنازل عنها
تاريخ الفتوى 08/03/2009
نص السؤال   أخ يقول: منطقتنا لا يوجد فيها مسجد سنة، فبنى فاعل خير مسجدًا، وهو من حزب المؤتمر (حزب حكومي) وأراد أن يجعل لهذا المسجد إمامًا ليس بحزبي ولا صوفي، فكلمه بعض الأخوة السلفيين أن يأتي بأخ من أهل السنة يقيم فيه السنة، فطلب الباني أن يأتي الإمام بشهادة جامعية أو ثانوية، حتى يتوسط عند الحكومة ليدرس في المدارس الحكومية بدلًا من أن يلتزم به براتب شهري، فقال له: نحن لا نريد منك الالتزام براتب شهري ولا بشيء آخر، فإن كنت تريد أن تقام السنة في مسجدك بعيدًا عن الشركيات والبدع والخرافات فسلم لنا المسجد، فنقيم فيه السنة، وأنت مشكور على ذلك، ولا نريد منك مساعدة ولا وظيفة؟
  أما هذا الشرط فقد يكون صاحب هذه الشهادة الجامعية أو الثانوية ما هو سلفي، أو قد لا يكون ذا استفادة علمية، فالذي يظهر أن الرجل لا يهمه كون الإمام سلفي، همه أن يقام مسجده.تكملة للسؤال:فأتى أخ من طلبة العلم من دماج، وأقام المسجد وتوظف في الدولة، وكان مبتدئ في طلب العلم، وربما لبى رغابتهم في بعض الأمور منها: أنه يمنع من يتكلم في المسجد.الجواب:هذا التنازل غير طيب، ولا ينبغي، فإن سيأتيك من ترضى ومن لا ترضى ويتكلم، وأنت لا تستطيع أن تنكر فقد يؤذيك صاحب المسجد محتجًا أنه اشترط عليك، وأيضًا قد يأتي من يخرب دعوتك، وأنت لا تستطيع إيقافه، فأنت تصلح وهو يخرب ما أصلحت، والباطل إلى قلوب الناس أسرع، والحق ثقيل على النفوس، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((حجبت الجنة بالمكاره))، وأيضًا هذا الرجل قد يأتي من يغريه فلا تدري إلا وقد مكنهم كما مكنك، ويأمرهم بالمحاضرة في المسجد ويحثهم على ذلك، وصير إليك الإمامة فقط، ويبعدك عن الناس، وهذا تنازل، فأنت أيها السلفي لا ترضى بأنصاف الحلول، فإما أن يسلم المسجد لإقامة السنة فيه، ودعوة أهل السنة النافعة، والإمام يُعدّل ويُقوّم من علماء السنة، فإن رأوا أنه يحتاج إلى تعليم نصحوه بالتزود من العلم، حتى لا يُدخل على الدعوة من قِبله، ولا تنضبط الأمور إلا بالرجوع إلى علماء السنة الفاهمين الواعين للأمور، فأهل السنة كثير -كثرهم الله وزادهم خيرًا- لا يضبطون إلا بالكتاب والسنة على فهم أهل العلم السلف الصالح، ويسيروا على ذلك، وكذلك سائر الناس يتقيدون بالكتاب والسنة على فهم السلف، وإلا فكل واحد قد له رأي مخالف للدليل، ولكن الحكم في ذلك هو الكتاب والسنة على فهم السلف علماء الدين والسنة الناصحين، وهذا هو الضابط في هذا.تكملة للسؤال:وفي مكان آخر بنى أحد التجار مسجدًا وطلب إمامًا من السلفيين وأن يقوموا بالمسجد، فقام الأخوة السلفيون فيه...الجواب:هنا تنبيه وهو أنه هناك مساجد كثيرة طالب بعض الإخوان المسلمين أنفسهم طالبوا السلفيين أن يقيموها، فهل هذا يضرهم؟ لا، ما عليهم ضرر من هذا، وهم مستعدون أن يجعلوا لذلك السلفي راتبًا شهريًا باعتبار أنه يدرس القرآن، ولكن لهم تحكمات فيه، وبين الحين والآخر يلقون عليه بعض الشبه، ويخدرونه عن الحق، ونحن ننصحه بأن يترك هذا فإنه لو كان فقيرًا لكان أهون عليه من هذه الحال، وهذه هي طريقتهم في تمييع السلفيين في مساجد لهم، فيقولون له: أنت درس قرآنًا ولا تتكلم في الناس، ويأمرونه بالتدريس فيما يريدون، فقد حاربوا كثيرًا بهذا الأسلوب حتى إن بعض المسئولين أراد مني هذا، وأراد أن يتحكم فينا، ووالله إن الموت أولى لي من هذه المهانة، فهي دعوة وطريق جنة؛ تضحي بها من أجل راتب شهري، أو من أجل فلان وفلان، فهذا هو المنهج الحق أن السلفي لا يتنازل عن منهجه ولو كلف الأمر ما كلف، قال الله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [يونس:32]، ونحن نقول من أراد هذا الحق فحياها لله وأهلًا وسهلًا به، ونسأل الله أن يجزيه خيرًا، وأن ينفع به المسلمين، ومن أراد التمييع لأهل السنة وأحب أنصاف الحلول فنحن لا نرضى به، ولا نرحب به، ولا نريده هو ولا أمواله ولا أفكاره، ولا أخلاقه، ولا حياه الله.والأخوان المسلمون ما عرفوا كيف يعملوا بأهل السنة أتوا لهم من كل الأبواب، ولكن الله معهم وهو ناصرهم، حتى أتوا من هذا الباب، وهم يتشاورون في الأمور التي يستطيعون أن يدخلوا بها على أهل السنة ولكن الله يخيب آمالهم، فنسأله تعالى أن يجعل كيدهم في نحرهم، وأن يفشل عليهم مخططاتهم، ونحن والحمد لله في خير كثير، حتى أننا نخاف على أنفسنا وعلى إخواننا من فتنة الدنيا، فدعوتنا القصد منها الاجتهاد وطلب العلم والنفع والانتفاع وحيا الله من كان دأبه هذا، وبهذه الدعوة يكون النفع، أما دعوة تجد فيها المطامع والكفالات و.. ففيها دخن ولو كان فيها نفع، فقد رأينا من كانت له كفالة مخدرون عن الحق، وغفل عن العلم.اليمن مرتع الدعوة السلفية، ومرتع العلم، فأثبت نفعك في هذا الخير أيها السلفي، وكن مع أهل السنة من العلماء ولا تنفرد برأيك، فأهل السنة سيردون عليه إذا انفرد برأسه، ويردعونه، وستذكرون ما أقول لكم، فإن ما انفرد برأيه سيزيغ، فالأمر دعوة ما هي أراء وأفكار مخلطة، وكل من أراد أن يقاضي أغراضه من أهل السنة نصب لهم واحد، وأمره بالوقوف ضد فلان من أهل السنة، وقد فشل من هو أقوى منهم وأشد قوة وأكثر جمعًا.
عدد الزيارات( 1356 )عدد مرات الإرسال( 1 )