نسخة الجوال
ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> التوحيد والعقيدة
عنوان الفتوى تعمد الذهاب إلى مساجد بها أضرحة وبدع كمسجد أروى بجبلة
تاريخ الفتوى 08/03/2009
نص السؤال   بعض العوام يتحرى الذهاب إلى بعض المساجد لا سيما يوم الجمعة، ومن هذه المساجد مسجد أروى الصليحية بجبلة، لحضور الصلاة والذكر الجماعي، والتسبيح بتلك المسبحة الكبيرة الموجودة هناك، فما حكم هذا الفعل؟[i][i] أسئلة من منطقة شبان مديرية جبلة بمحافظة إب، بتاريخ: 3 ذي الحجة 1422ه‍.. دماج - دار الحديث.
  في الصحيحين وخارجهما عن أبي سعيد وأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى»، فهذا الحديث يبين أن شد الرحال إلى غير هذه المساجد الثلاثة، سواء كان لزيارة مقبرة، أو للصلاة في مسجد آخر لقصد التبرك أو إلى قبر لا يجوز. والرحلة في طلب العلم عند من يعلم في المسجد رحلة مشروعة، وليست لخصوص المسجد، وموسى عليه الصلاة والسلام ضرب الآفاق إلى مجمع البحرين ليلتقي الخضر فيتعلم منه، وهكذا رحلة الوفود إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من اليمن ومن سائر الجزيرة، وما زال أهل العلم يحثون على الرحلة لطلب العلم..والسائل ذكر بدعة أخرى وهي المسبحة تلك التي يقولون عنها أنها تدور على الجميع؛ فالتسبيح بالمسبحة لا دليل يثبت على جوازه.وكذلك الذكر الجماعي من المحدثات، فليس عليه دليل، وابن مسعود وجد أناسًا في مسجد بني حنيفة وهم يذكرون الله، يقول أحدهم: سبحوا مائة، احمدوا مائة، كبروا مائة، فأنكر عليهم وقال: (أيها الناس! فقتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علمًا، أم جئتم ببدعة ظلماء! والله إن هذه آنية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم تكسر، وإن ثيابه لم تبل، وقد أحدثتم في دين الله ما أحدثتم)[i].فكلٌّ يذكر الله بمفرده، هذا هو هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه أنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا انصرف من صلاته قال: أستغفر الله.. أستغفر الله.. أستغفر الله»[ii]، وما قال: كان يقولها وهم بعده بصوت واحد.. وثبت في الصحيحين من حديث المغيرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أنه كان إذا انصرف من صلاته قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد»[iii]، وجاء من حديث عروة بن الزبير في صحيح مسلم نحوه[iv].والمسجد المذكور مشهور أن فيه قبرًا، ولا تصح الصلاة في مسجد مبني على قبر، لما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، وقال: «ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك»، وهذه الرواية في صحيح مسلم، عن جندب رضي الله عنه، وقال: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها». [i] وأخرجه الدارمي في مقدمة السنن رقم (210). [ii] رواه مسلم رقم (591). [iii] رواه البخاري رقم (844)، ومسلم رقم (593). [iv] مسلم رقم (594و139).
عدد الزيارات( 1205 )عدد مرات الإرسال( 0 )