نسخة الجوال
ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> التوحيد والعقيدة
عنوان الفتوى التداوي بـ(التنقيب) و(التصرفة) و(الحروز)
تاريخ الفتوى 08/03/2009
نص السؤال   ما حكم التداوي بهذه الأشياء: التنقيب، والتصرفة، وتعليق الحروز؟ والتنقيب: أن يأتوا بنار ثم يضعون عليه ملحًا فيأتون به إلى المريض فإن تقارح الملح قالوا: هذه عين؟[i][i] الفرقان في الأجوبة على أسئلة أهل عمران-1، بتاريخ: ليلة الأحد 5 ذي الحجة 1422ه‍.. دماج - دار الحديث.
  هذه الأفعال التي ذكرها السائل، كلها ضلالات وشركيات، من ذلك تعليق الحروز والتمائم لقصد جلب نفع أو دفع ضر؛ شرك، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من علق تميمة فقد أشرك» ثبت هذا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه[i]، ومن حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه[ii]، وأتاه تسعة رهط يبايعونه، فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فأدخل ذلك الإنسان يده وقطع التميمة التي عليه ثم بايعه بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.وجاء من حديث أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثه، وقال: «لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت»[iii]، سواء كان ذلك المعلق من النعال أو من الصبر أو الحلتيت أو من حبة السوداء.. وغير ذلك من المعلقات، في بيت، في سيارة، على بقرة، على صغير، على كبير، على رجل، على امرأة.. كل ذلك لا يجوز، ويجب الاعتماد على الله تعالى، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن الله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، وإن اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك، رفعت الأقلام وجفت الصحف» كما في حديث ابن عباس عن الترمذي وغيره، وهو ثابت[iv].وربنا يقول: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [يونس:107]، ويقول: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله إِنْ أَرَادَنِيَ الله بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ الله عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزمر:38].ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَعَلَى الله فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة:23].إن الرقى تنقسم إلى قسمين: رقى مشروعة، ورقى محرمة، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا رقية إلا من عين أو حمة»[v] جاء موقوفًا على بريدة، وجاء مرفوعًا: «من حمة» لدغة العقرب، ومن العين، معروف العين، أي: لا رقية أنفع، وإلا فبقية الرقى جائزة إذا كانت قراءة على المريض بقرآن من كتاب الله أو بأدعية ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعلى ذلك أدلة كثيرة لا يتسع الوقت لذكرها.أجبنا عن ذلك إجابة مجملة، وإلا فإن كل فقرة من هذه الفقرات تحتاج إلى تفصيل أكثر، وهذا يكفي إن شاء الله في هذه المسألة، قال تبارك وتعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ الله وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [الجاثية:6]. [i] لفظ حديث ابن مسعود: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك)، أخرجه أحمد في المسند (ج1ص381)، وأبو داود رقم (3883).. وقد جاء عن رجل من صداء عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (ج4ص325). [ii] رواه أحمد في المسند (ج4ص156)، وهو في الصحيح المسند للعلامة الوادعي رحمه الله رقم (942). [iii] تقدم قريبًا وهو في الصحيح المسند رقم (618). [iv] تقدم قريبًا وهو في الصحيح المسند رقم (685). [v] حديث بريدة بن الحصيب، في الصحيحين؛ البخاري رقم (3410)، ومسلم رقم (220).
عدد الزيارات( 1297 )عدد مرات الإرسال( 0 )