نسخة الجوال
ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> قضايا اجتماعية
عنوان الفتوى حكم القات، والرد على من قال ليس لي دخل سواه
تاريخ الفتوى 08/03/2009
نص السؤال ما حكم القات، وأنه يأتي منه دخل وليس له غيره؟
  تكرر النصح في هذا ونسأل الله لهم التوفيق، انصحوهم أن يقلعوه، وأن يزرعوا بدله الشعير والذرة وإن صلح عندهم الرمان والعنب والمانجوا والبرتقال والتفاح وغير ذلك من المزارع الطيبة، مع أن منهم من هدى الله فعلوا ذلك وهم قلة جدًا، ومنهم من لا زال مستمرًا على ما هو عليه، والله المستعان، يحسبون أنهم إن قلعوا هذه الشجرة انقطع رزقهم، والذي اعتقد أن من قلعوا هذه الشجرة انفتح عليهم رزقهم وإن كان قليلًا يجعل الله فيه البركة، {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف:96] {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} [المائدة:65-66] فالبركات في الأرزاق وفي الأولاد وفي الأهل وفي المال وفي الدين والدنيا ما تقل بطاعة الله وهذه الشجرة أفسدت على الناس دينهم ودنياهم، أما من حيث دينهم فقصروا في الصلوات واسترسلوا في الرشوات وأضاعوا للأوقات، كم من أوقات يقلتونها في رمضان وفي غيرها، على تلك الحزم من العلف.وأما من حيث الدنيا فلعدم بركة هذه الشجرة، ترى صاحب القات ما عنده رزق طيب حتى صحته ما تجده كما ينبغي مشغول بالسهر ومشغول بالبيع ومشغول بالقطف وغيره، وتجد وجهه شاحبًا كانه لا يذوق لذيذ الطعام، وهذا عقاب، ثم تجد الفتن بينهم أشد من غيرهم، {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَهمْ يَرْجِعُونَ} [الروم:41] ففساد الأمن عندهم وفساد الحفاظ على المال يبذرونه، كل ذلك بسبب معاصيهم وبسبب عدم قبلوهم لنصح الناصحين لهم وهم يعترفون بما فيه من الضرر ويقول قائلهم: والله إنكم لصادقون أتعبنا ضيع أموالنا ضيع أوقاتنا ما فيه بركة؛ وبد ذلك تراه كأن لم يكن من ذلك الكلام شيء كأنه مخدر الإنسان العاقل مع أنهم عقلاء ولكن مع ذلك ابتلوا وزين لهم الشيطان أعمالهم هذه ابتلوا بهذه الشجرة أن من أزالها ربما يفتقر ولا تحصل له تلك الأموال يا أخي هذه زينة وزخارف تلمع للشخص مثل لمعان الدنيا، ربما يحصل على المليون وما فيه بركة وما هي إلا عدة أشهر وإذا به مديون ربما يشتري سلاح أو سيارة وذهبت وكأن لم تكن شيء، ولقد رأينا ورأيتم أن من اكتسبوا أموالًا من غير حلها لم يبارك الله لهم فيها ولا لأولادهم، ومن اكتسب مالًا ولو قليلًا يعيش في ذلك المال القليل وقد يعيش فيه ولده وولد ولده، مال قليل بعض الجرب [الحقول] يجعل الله له فيها البركة، فيا إخوان المال أو الجاه أو حتى العلم؛ كل هذه الأمور بالبركة، من بارك الله له استفاد ومن لم يبارك الله له لم يستفد ولم ينتفع، فليحرص المسلمون على حصول البركة في أرزاقهم، وانظر إلى إخوانكم أهل دماج وفقهم الله كيف ترون أرزاقهم مباركة يجد من الرمان ما لا يجده صاحب القات، أي في المال، ويجد من الفرسك ويجد من المزروعات الطيبة ومن الشعير ومن الذرة، أما لو قارنتها بما يحصل لأصحاب القات قليلة بالنسبة لتلك، ولكنهم في أمن وأمان، وهذه بركة الطاعة، ما بينهم فتن، الشجارات بينهم قليلة بالنسبة لغيرهم من القبائل، ولعله ببركة هذه الدعوة مع هذا الخير أيضًا، هذا حاصل، ثانيًا تجد ذلك المال الذي يتحصل عليه يشتري منها الأسلحة ويشترون منها المواشي، ويشترون منها الألبسة لأهلهم ولأولادهم وحالهم مستور على أحسن ما يرام، بل يعتبرون من الأثرياء والفضل لله سبحانه، فبركة في الأرزاق، وذلك العنب وذلك الرمان يمر المار به فيعطى يأكل، وهو وأهل بيته يأكلون وضيوفه يأكلون، ومن جاءه يأكل من الرمان من الأشجار من..، فيؤجرون ويثرون، والحمد لله، وأصحاب القات ما عندهم بركة، حتى الدين؛ المطعم الحسن له أثر على الدين لما في الصحيح من حديث أبي هريرة [مرفوعًا]: ((يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام؛ فأنى يستجاب له))، أنت تدعو ربك ليل نهار أن يهديك فإذا كان مطعمك من حرام قد لا تهدى، وقد لا يستجيب الله لك بدعوتك تلك، حتى تهدى، وأعظم مكسب عندك هو الهداية، وأعظم مكسب تتحصل عليه في هذه الدنيا أن يهديك الله إلى الحق، إلى الصراط المستقيم، إلى السنة إلى العلم والتعليم، فمن أسباب الهداية المطعم الحسن الرزق الحسن ولو كان قليلًا.
عدد الزيارات( 3803 )عدد مرات الإرسال( 4 )