الاربعاء ، ١٠ أغسطس ٢٠٢٢ -
فتاوى

فتاوى قبل الدرس ( ليلة الأحد 17 شعبان 1443هجرية )

2022/03/21

 

فتاوى قبل الدرس

...............

يُجيب عنها فضيلة الشيخ:

 

 

أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري

 

حفظ الله

ليلة الأحد 17/ شعبان / 1443هـ


 

السُّؤَالُ الأول: عادةً في كثيرٍ من مناطق حضرموت في تزويج البنات؛ يتكلف الأب ويتكلف إخوانهن أضعاف ما يدفعهُ الزوج من المهر؛ محبةً منهم لستر ابنتهم، ونتج عن ذلك مفاسد منها:

1- تأخر زواج الأبناء؛ إذا كان لهم أخوات كثير.

2- وتمرد بعض الأولاد عن مساعدة آبائهم في أعمالهم، بحجة:

أَنَّه سينفقها في تزويج البنات، ومنها:

3-  أَنَّ بعض الأزواج تسلط على ذهب النساء وهو لم يشترِ بماله، ولا يجوز له أخذ شيٍء ولو كان من ماله، كيف وهو مما أعطاه الأب ابنته، إِلا بطيبة منها: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء:4]، وغير ذلك من المفاسد، فنرجوا توجيه نصيحة للأباء وللدعاة؟

الإجَـابَـةُ: ليس بواجب على الوليّ: أَنْ يزيد البنت على ما أمهرها زوجها، أَمَّا إِنْ أراد الإنسان أَنْ يزيد من عند نفسه لابنته؛ فلا مانع من ذلك، إِن كان له سعة، ما لم تكن له سعة لا يزد، يكتفي بالشيء الذي قد يسره الله لها من خاطبها.

ولا ينبغي أَنْ تصير هذه عادة عند الناس: أَنَّ من لم يعطِ ابنته يلام؛ أَنَّه قد هضمها حقها! وما أعطاها! وما ساعدها! وما أكرمها مثل النساء! قال الله عز وجل: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء:4]، وقال النَّبي صلى الله عليه وسلم للخاطب: «هل عندك شيئا تصدقها به؟» فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا قَالَ: «انْظُرْ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، وقال لخاطب آخر: «فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ»، فجعل مهرها لها تعليهما القرآن، وأُم سُليم مهرها من أبي طلحة "إسلامه"، وأمهر النجاشي عن النَّبي صلى الله عليه وسلم زينبًا، وقال النَّبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف: «عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟»، قَالَ: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟  َقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟، كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ»، فالمهر على الزوج، ليس على الوليّ، هذه أشياء يفعلها الأولياء، ربما حصل فيها التباهي، ابنة فلان كان لها من الذهب وكان لها من كذا! وأنا ابنتي: يعطيها زوجها ما استطاع، وأنا أُكمل! ويذهب يُكلف نفسه أشياء تشق عليه من أجل ذلك، هذا خطأ: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ»، وقال: «وَإِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ»، المرأة لها سترها لكن بحدود ما يستطيع الإنسان: ﴿ فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾[التغابن:16]، لا يشق على نفسه.

الأمر الثاني: أَنَّه لا يجوز للأبناء التمرد على آبائهم، وعصيان آبائهم، فعصيان الوالدين في غير معصية الله؛ كبيرة من أعظم الذنوب، قال الله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة:83]، وقال تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا[الإسراء:23]، وقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».

الأمر الثالث: ليس للزوج التصرف فيما هو حق امرأته فهو مالها، قالت ميمونة: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ قَالَ: «أَوَفَعَلْتِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «آجَرَكِ اللهُ، أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ»، فهذا الحديث يدّل على أنَّ مالها وأمتها تعتقها.

المرأة تملك مالها تتصرف فيه، تملك مهرها، وتملك ذهبها، وما كان عندها من مال خاص من أبيها تملك مالها، وإِنْ أعطت زوجها بطيبة نفسٍ منها فلا بأس، فقد كانت زينب الثقفية: تُخرج زكاتها على ابن مسعود، فقد كان لها مال ولها صنعة تُعطي زوجها من زكاة مالها، فيدل على أَنَّها لها مال تمتلكه وعليها زكاة وهو فقير.

السُّؤَالُ الثاني: هل البيع والشراء في مكتبة المسجد يجوز بالهواتف؟

الإجَـابَـةُ: يجوز، المكتبة ما هي مسجد، إِنّما نُهيَّ عن البيع والشراء في المساجد، إِنّما بُنيت المساجد لذكر الله، يجوز البيع والشراء بالهواتف أو بغيرها، وليست المكاتب من المساجد، وإِنْ وُجِدَ بها باحثون أو مطالعون، لا يشغلهم ويشوش عليهم، فقد ثبت أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لاَ يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ فكلكم يناجي ربه"، وهذا دليل على أَنَّه لا يجوز أَنْ يشوش الذاكرون لله بعضهم على بعض.

السُّؤَالُ الثالث: ما حُكم دعاء: "اللهم بلغنا رمضان"؟

الإجَـابَـةُ: جاء عن بعض السلف، وليس هناك حديثٌ يثبت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه كان يقول: اللهم بلغنا رمضان.

السُّؤَالُ الرابع: في بعض المراكز يختبرون في آخر السنة؟

الإجَـابَـةُ: اختبار المعلم طلابه مهم؛ لحديث: " شجرة تشبه المؤمن لا يسقط ورقها حدثوني ما هي"؟ هذا اختبار يختبر ذكائهم ويختبر علمهم، فقد اختبر النَّبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يُحدد لا في آخر السنة ولا في وقت محدد، فمتى أردت أَنْ تسألهم اسأل طُلابك، لا بأس تتعرف على ذكائهم وتتعرف على ما عندهم من الحصيلة، هذا أمر طيب، وبه تُشحذ همة الطالب، فإِنّه يتشوف للسؤال، ثم إِنْ أجاب: فذلك يدفعُ به إلى الخير؛ بسبب نشاطه أَنَّه عنده خير، كما قال عمر لابنه عبد الله: "لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا"، يدّل على النبوغ، وإِنْ لم يجب؛ شُحذت همته لفهم هذه المسألة ، أَمَّا تحديده في آخر السنة؛ ففي هذا التحديد نظر.

بقي ما إذا كان ما يدري من الحافظ من طلابه ممن ليس هو حافظ، يُريد مثلًا: أَنْ يُرسل مجموعة من الطلاب للإمامة بالناس، ينظر الذي له قدرة على الخروج والإمامة يُخرجه، ومن لا قدرة له على ذلك يُبقيه، فبعضهم ما يُحسن، ربما يخرج مع الخارجين، وما عنده إحسان لإمامة الناس ودعوتهم، بقاؤه أولى.

السُّؤَالُ الخامس: إذا اتجر المرتهن في الرهن لمن الفائدة للراهن أو المرتهن؟

الإجَـابَـةُ: الرهن الذي تضعه عند من تقترض منه مالًا تضعه مقبوضًا، قال الله: ﴿ فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ﴾[البقرة:283]، يعني: مقبوضًا كان بمقابل قرض، أنك تتوثق برجوع مالك، يعني يقول: خذ هذا الشيء رهن عندك حتى آتيك بمالك، أنت: إِنْ أتاك بمالكَ في الموعد أعطيته، فإِنْ لم يأتِ؛ كان هذا إثبات لرجوع مالك، يُمكن يُحال إلى البيع، ثم تأخذ مالك، وما بقيَّ من قيمة الشيء يُعاد له، ما يُغلق رهنٌ بدين، قد يكون الرهن أكثر من الدَّين، فلو أخذ المرتهن من ذلك الرهن أكثر مما أقرض كان: "رِبا "، هب أَنَّك تقترض مليونًا من إنسان ثم تُعطيه سلاحًا بمعدل مليونين، فيقول المقرض: أنا قد بعته بمقابل حقي، هذا رِبا، " كل قرض جر نفعًا فهو رِبا " ما يجوز له، ولكن يأخذ حقه المليون، وما بقيَّ من قيمة السلاح يقول: هذا حقك، ويعاد إلى القاضي في هذا مثلًا لحل القضية عند الخلاف.

السُّؤَالُ السادس: ما الفرق بين الرياء والسمعة؟

الإجَـابَـةُ: الرياء: أَنْ تعمل العمل ليراك الناس فيحمدوك على ذلك، لا أَنْ تعمل العمل ليراك الناس فقط، فإِنّ النَّبي صلى الله عليه وسلم صلى على المنبر وقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي»، وقال: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ».

والتسميع: أَنْ يقول قولًا من أجل أَنْ يسمعه الناس فيحمدوه على ذلك، يتبجح بكلام أو يُحسن صوته من أجل فقط الحمد، لا من أجل الخير والإخلاص لله عز وجل ونفع المسلمين وهكذا، فيمدحوه على ذلك وهو نظير الرياء.

 والفرق بينهما:

 أَنَّ الرياء يكون في الفعل، والسمعة تكون في القول؛ كما في ’’ فتح الباري ’’ تحت الحديث المذكور، عن جندب رضي الله عنه «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ» متفق عليه.

السُّؤَالُ السابع: ما حُكم صلاة المنفرد خلف الصف؟

الإجَـابَـةُ: «لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ»، حُكم: رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث عن علي بن شيبان رضي الله عنه صحيح، مخرج في الصيح المسند لشيخنا رحمه الله.

السُّؤَالُ الثامن: حُكم ابتلاع الصائم دمًا يسيرًا مع الريق، يعني: الذي يخرج من الأسنان؟

الإجَـابَـةُ: إِنْ تميز له؛ وجب إبعاد ذلك ولا يبتلعه، وإِنْ لم يدرِ؛ كأنْ: يستعمل السواك، أو: طلع شيء من ذلك بغير قصد، فلا شيء عليه.

السُّؤَالُ التاسع: ما حكم ابتلاع الصائم للقلس الذي يخرج من الجوف؟

الإجَـابَـةُ: إذا خرج من جوفه وتميز وبقيَّ في الفهم، لا يجوز بلعه؛ لأَنَّه يصير مُفطرًا، كأنْ يخرج شيء من الطعام إذا ابتلعه ابتلع طعامًا، وإذا رجع من حلقه بغير قصد، لم يكن قد اجتمع في الفم، ما عليه شيء.

السُّؤَالُ العاشر: هل في هذه العبارة شيء أَنْ يُقال: "هذا جيش لا يُقهر"؟

الإجَـابَـةُ: كيف لا يُقهر! الله الواحد القهار، أَمَّا الإنسان قد يحصل له مهما كان، قال أبو سفيان رضي الله عنه لما سأله هرقل: "فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ؟  قُلْتُ: كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ  وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى"، هذا الواقع، تارة يُدال النَّبي صلى الله عليه وسلم عليهم كما في بدر، وتارة يُدال عليه كما في أحد، فكلمة "لا يُقهر" هذا فيه مبالغة، ليس صحيح، ولكن جيش يستمد نصرالله وينصره الله؛ لثقته بالله، لتوكله على الله، لعمله الصالح، أَمَّا كلمة "لا يُقهر" لا شك أَنَّه قد يقهر، وليس نقيصةً في الجيش أَنْ يحصل له كر وفر، الفر: هذا ضعف، والكر: انتصار ليس ضعفًا ما دام مواجهًا للعدو، وقد يحصل فرٌ باعتبارِ التحصن وسلامة الأرواح وغير ذلك.

السُّؤَالُ الحادي عشر: توزيع البضاعة قُرب انتهاء صلاحها، إذا وزع ذلك صدقة، هل يدخل في قول الله عز وجل: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [البقرة:267]

الإجَـابَـةُ: هو أعرف بهذا القُرب، فهذا يتفاوت فمن الأشياء ما إذا كانت وضعت في الحر تنتهي قبل موعدها، ومنها ما لا يُضرها ذلك، فإذا رأى أَنَّه إِنْ وزع ذلك عبارة عن تخلص عن شيء سيُرمى وفيه ضرر على الناس في توزيعه بتسمم أو بشيء من ذلك؛ لا يجوز له، وإِنْ كان له مدة يسع في ذلك ويُريد القربة إلى الله عز وجل بذلك الفعل وما يزال يؤكل وما يزال يُطعم وما يزال يستفيد منه الناس؛ فلا بأس، فالتاجر أعرف، أَمَّا بعد انتهائها فنعم، لا يجوز توزيعها.

بقيت هنا أشياء لا يؤثر فيها الانتهاء مثل: التمور، المركبات منها غالبًا من هذه التمور، جيد حتى لو انتهى ليس هناك تأثير فيما يبدو، التمر ثبت أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يُخرج منه الشيص ويأكله، الآن إذا وجدوا فيه الشيص قالوا: تمر منتهي! وأَنَّهم ربما ادخروا من التمر لمدة كذا وكذا في غرفة لا مكيف ولا شيء من ذلك، ويكون بين الأكياس مُوَسَّقًا يُحَملْ، ويوسق في الأكياس، ويمكث كذا وكذا، ما عندهم عليه تأريخ من إنتاج كذا وانتهاء كذا، ويأكلونه صالحًا ويستفيدونه، فإذا عُلِمَ منه مثلًا شيء من الحموضة أو شيء لا يطاق معه استعامله، فيعطى المواشي ولا يرمى، ويُمكن أَنْ يستعمل بعد ذلك عصيرًا؛ فإِنّ عصيره من أجود العصائر والأنبذة: ﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام:141].

السُّؤَالُ الثاني عشر: كلما أردت أَنْ أغير شيئًا في البيت أي: منكرٍ، يقولون: هذا يوجد عن بعض السلفيين مثل كذا وكذا، ومثل أكل الدجاج الخارجي، وسماعات ومكبرات الزواج؟

الإجَـابَـةُ: هذا ليس حجة، إذا رأيت منكرًا؛ غيّره وجزاك الله خيرًا، وإِنْ حصل هذا من إنسان من الناس يكون هذا الحصول منه ليس حجة، ارتكاب الباطل ممن كان؛ ليس حجة، فالحجة: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

السُّؤَالُ الثالث عشر: هل تُشرع قراءة سورة الزلزلة عند ولادة المرأة لتسهيل الولادة!!!

الإجَـابَـةُ: هذا مما لا دليل عليه يثبت، لا نعلم فيه شيء لا هذه ولا الطارق، فبعضهم أيضًا يقرأ: "سورة الطارق"، إذا أرادت أَنْ تُسقِط يقرأ عليها آية: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ [الطارق:8]، يُكررها أي: أَنَّه ما يخرج الجنين، وهذا مما لا دليل عليه.

السُّؤَالُ الرابع عشر: الطفل الصغير إذا عطس هل يُشمت؟

الإجَـابَـةُ: إذا حَمِدَ الله شمته، وإذا لم يحمد لا تشمته كبيرًا كان أو صغيرًا.

السُّؤَالُ الخامس عشر: إذا فاتت الرجل جماعة، هل يأتي يُصلي المكتوبة في المسجد أم يُصلي في بيته؟

الإجَـابَـةُ: يُصلي في المسجد ويلتمس له من يتصدق عليه بصلاة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يتصدق على هذا»، بعد أَنْ فرغ من الصلاة بأصحابه، فنعم، إِلا إِنْ لم يجد أحدًا البتة، ورأى أَنَّه ما زالوا في البيت ينتظرونه، وما قد صلى ورجع من أجل جماعة، لا بأس، أَمَّا أَنَّه لا يُصلى في مسجد قد صُليَّ فيه الجماعة الأولى؛ هذا قول: مرجوح؛ للحديث المذكور: «من يتصدق على هذا».

السُّؤَالُ السادس عشر والأخير: شخص قتل نفسه بسلاح غيره، هل صاحب ذلك السلاح عليه شيء، علمًا أَنَّ الأخ صاحب السلاح وضع السلاح في السيارة، وقال لهذا الأخ: سأذهب إلى الصلاة، والقاتل مريض نفسي؟

الإجَـابَـةُ: صاحب السلاح لم يقتل وما باشر، إنما مُسيء التصرف أَنْ يُجعل السلاح والأشياء عند صاحب المرض النفسي، صاحب المرض النفسي قد يقتل نفسه ويقتل غيره، فصاحب المرض النفسي قد يقتل أقرب قريب إليه.

فإذًا: ما عليه شيء من حيث الكفارة أو الدية أو ما كان من ذلك، وهو مُفرط يُخشى عليه من الإثم من سبب تفريطه أَنْ جعل السلاح عند إنسان يعلم منه أَنَّه قد لا يؤتمن عليه.

 

3

  من هنا بصيغة بي دي اف